موقع يومك نهتم بكل ما يخص المراة والرجل من صحة عامة، معلومات طبية، عناية بالشعر، عناية بالبشرة، فوائد واعشاب، ادوية وعقاقير، حياة زوجية، مطبخ صحي، تخسيس.

أداب الزكاة والمسائل الفقهية المتعلقة بها

0

أداب الزكاة تعد من الأمور التي حددها الله تعالى للتحلي بأخلاق الله تبارك وتعالى عند أخراج الزكاة ولأخراج الزكاة على  اكمل وأبهي صورة ترضى الله عز وجل وعلى كل مسلم التعرف على تلك الآداب لمن أراد أخراج زكاة ماله لذا سنعرض تفصيلها فى هذا المقال وبعض المسائل الفقهية المتعلقة بأخراج الزكاة والمختلف فيها بين أفراد الأمة .

أداب الزكاة وبعض المسائل المتعلقة بها

للزكاة أداب من أهمها:

1- النية

من أداب الزكاة أن يدفعها المزكى لغيره من المحتاجين بنيه خالصة لوجه الله تعالى.

وان يتنزه عن التباهي وعن التفاخر وعن الإساءة إلى الإنسان الذي تقدم له الزكاة بأي لون من ألوان الإساءة.

قال تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذي والله غنى حليم.

2- مصلحة الفقير

من أداب الزكاة أن يسلك المزكى فى دفعها ما فيه الخير والمنفعة للمحتاجين .

فان وجد أن من الخير دفعها سرا سترا لكرامة الفقير دفعها لهم سرا.

وان وجد أن من الخير دفعها علانيه لكى يقتدى به الناس دفعها علانية ما دامت نيته طيبة وما دام بعيدا عن الرياء والتفاخر .

قال تعالي (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم).

3-تحرى من يدفع له الزكاة

كذلك من أداب الزكاة أن يتحرى المزكى إعطاء زكاته لمن هو اكثر احتياجا ولمن ظاهره يدل على الاستقامة وعلى انه لم يلجأ إلى قبول العطاء من غيره إلا لضرورة.

فقد امرنا الله تعالى أن نكرم الفقراء الذين مع فقرهم واحتياجهم إلى ضرورات الحياة.

ويتعففون عن السؤال ويصبرون على بأساء الحياة وضرائها ويظنهم من لا يعرف أحوالهم انهم من الأغنياء لا من الفقراء.

قال تعالى (للفقراء الذين احصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسالون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم).

 

أداب الزكاة وبعض المسائل المتعلقة بها
أداب الزكاة وبعض المسائل المتعلقة بها

4- دفعها فى وقتها

من أداب الزكاة المبادرة بدفعها لمستحقيها فى وقتها دون إبطاء او تردد لان الأعمار بيد الله تعالى ولا يدرى إنسان يعيش إلى الغد إم لا.

ولان التعجيل بادائها دليل على قوة الإيمان وعلى طهارة القلب وعلى المسارعة فى الخيرات

قال تعالى (أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون).

ويجوز للمسلم أن يؤدى الزكاة قبل حلول وقتها إذا علم أن حاجة المحتاجين تستلزم هذا التعجيل لها قبل وقتها.

والدليل على ذلك
(جاء فى سنن أبي داود والترمذي عن على بن أبي طالب رضى الله عنه أن العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه سال النبي (صلََ الله عليه وسلم) فى تعجيل الصدقة أي الزكاة قبل حلول وقتها فرخص له (صلََ الله عليه وسلم) فى ذلك.

5- الدعاء للمزكى

ومن أداب الزكاة أن يقوم من اخذ من مال الزكاة بالدعاء للمزكى بالبركة فى أمواله وبالسداد والصلاح فى جميع أحواله .

فقد كان النبي ( صلََ الله عليه وسلم) يدعو لمن يفعل الخير.

والدليل على ذلك

جاء فى الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفي رضى الله عنه قال: كان أبى ممن بايع النبي (صلََ الله عليه وسلم) تحت الشجرة فى صلح الحديبية وكان النبي (صلََ الله عليه وسلم) إذا أتاه قوم بصدقتهم قال:” اللهم صلََ على أل فلان” أي اللهم ارحم آل فلان فاتاه أبي بالصدقة فقال :”اللهم صلََ على أبي أوفي “.

وجاء رجل إلى النبي (صلََ الله عليه وسلم) بزكاة ماله فدعا له (صلََ الله عليه وسلم )بقوله اللهم بارك فيه وفى ماله.

وكان السلف يدعون للمزكى بقولهم :” اجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت”.

بعض المسائل الفقهية المتعلقة بالزكاة

1- ما حكم إعطاء الزكاة للمالك الذي لا يجد ما يفي بكفايته؟

من ملك نصابا على أي نوع كعقار او ابل او غيرها على أي نوع من أنواع المال ونقص دخله عن كفايته فهو فقير يعطى من الزكاة
تمام كفايته ولا يكلف بيعه.

لأنه لا يملك ما لا يغنيه كما لو كان ما يملك لا تجب فيه الزكاة.

2- هل يجوز التوكيل فى أداء الزكاة؟

نعم يجوز للمزكى أن يوكل غيره فى دفع الزكاة إلى مستحقيها ما دام المزكى ينوى ذلك لان ظروفه لا تساعده على أن يقدم الزكاة بنفسه إلى مستحقيها .

وقد كان النبي (صلََ الله عليه وسلم) يبعث بعض أصحابة ليجمعوا الزكاة وكان يوكل من يشاء منهم لتوزيعها على المستحقين لها .

وكان أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يفعلان ذلك.

وتشمل هذه الصورة أيضأ دفع الزكاة إلى الجمعيات الخيرية فهو بذلك يوكلهم بتوزيع زكاة ماله.

3- هل يجوز نقل الزكاة لبلد اخر سوى بلد المزكى ؟

اتفق الفقهاء على أن الأصل أن يدفع المزكى زكاته فى أهل بلده ولا ينقلها إلى بلد اخر.

إلا إذا لم يجد من أهل بلده من هو فى حاجة إلى إعطائها له.

واختلفوا فى حكم لو نقلها لغير ضرورة

الأحناف قالوا إذا نقل المزكى زكاته إلى بلد اخر مع وجود من يستحقها فى بلده كره له ذلك.

والمالكية والشافعية والحنابلة قالوا لا يجوز للمزكى نقل الزكاة من بلده إلى بلد اخر إلا لضرورة كان يكون أهل البلد الأخر هم اشد احتياجا إلى المال من غيرهم.

4- هل تغنى الضريبة التي تدفع للدولة عن الزكاة ؟

لا يغنى دفع الضريبة للدولة عن دفع الزكاة لمصافها ومستحقيها من الفقراء والمساكين.

وذلك لان الزكاة ركن من أركان الإسلام  وقد فرضها الله تعالى على كل مكلف تتوفر فيه شروط أخراجها لمصارفها الذين حددهم الله تعالى والزكاة تعتبر أيضا شكر الله تعالى على النعمة.

والضريبة التي تقررها الدولة على مواطنيها فهى بقانون من الدولة له نظمه وله قواعده.

وتصرفها الدولة فى المصالح العامة التي يعود نفعها على الغنى والفقير  وعلى الحاكم والمحكوم على حسب ما تراها مناسبا لصرفها وتقديرها.

فبالتالي هي لا تغنى عن الزكاة ولا تحقق مقصدها.

5- هل الزكاة تدفع على راس المال او على الربح العائد من راس المال؟

اقر مجمع البحوث الإسلامية والمجامع الفقهية المتعددة أن الزكاة تكون على راس المال متى بلغ النصاب وحال عليه الحول وكان فائضا عن حوائج الإنسان الأصلية وليس عليه ديون.

ولا صحة لما يقال من أن المزكى  يجوز له أن يدفع مبلغ 10 % من الربح العائد من راس المال ويكون هذا المبلغ زكاة عن راس المال وعن الربح.

6- هل يجوز دفع زكاة المال لغير المسلم؟

اجمع جمهور الفقهاء على انه لا يجوز دفع الزكاة لغير المسلم.

لقول النبي (صلََ الله عليه وسلم) لمعاذ حين أرسله إلى اليمن :”تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم”.

إلا انه يجوز للمسلم وللمسلمة أن يعطيا غير المسلم من صدقة التطوع .

ويستثنى من غير المسلمين أعطاء الزكاة للمؤلفة قلوبهم بشرط أن تصرف بواسطة ولى الأمر حينما يرى المصلحة فى ذلك  .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.